شبكة ارض الجنتين

حكاية من التراث اليمني ” أشأم من جبّة أحمد السياغي “

- [ إرسل الي صديق - طباعة الصفحة ]-

حكاية من التراث اليمني ” أشأم من جبّة أحمد السياغي “

يحكي القاضي محمد ، حفظه الله :

كَان العلامة القاضي يحيى أحمد السياغي (1) من الأحرار ، وعندما قامت معركة 1955م بقيادة المقدّم احمد الثلايا ، كان أحمد عناصرها الرئيسيين ، ومارس دوراّ تحريضيّاً في اوساط العلماء على مبايعة غمام الحركة السيف عبدالله بن الإمام يحيي (2) وإرغام الإمام أحمد على التنازل لأخيه وكان ضمن وفد قيادة الحركة إلي الإمام للحصول على تنازل خطّي عن العرش ، وقد حرر أحمد التَّنازل بخطه ، واستطاع الإمام أحمد أن يفلت من المُحاصرين شله ويستعيد زمام الأمور ، وفشلت حركة المقدم الثلايا ، فقبض على القاضي يحيى السياغي والقاضي عبدالرحمن الإرياني ، وأمر الإمام بإرسالهما إلي دار صالة مع التّحفظ عليها ، فظنّوا أنّه لن يقتلهما ، لاأنّه لم يُرسلهما إلى الحبس بل إلى هذه الدار -وهى دار في تعز يستقبل فيها الأمام ضيوفه – وقال الإمام أحمد لمن حوله : سنُضحي غداً بكبشين أقرنين أملحين ومراده السياغي والغرياني ، وأرسل الإرياني وارسل الإرياني مَراجعة للإمام أحمد ، وأنّه ليس له في الإنقلاب ، وصدّقه الإمام أحمد واعفى عنه ، وفي اليوم الثاني ( وهو الموافق 21من شعبان 1374هـ-1955م) أمر الإمام أحمد بضرب عنق القاضي السياغي في ميدان الكرة ( ميدان الشهداء بتعز ) فأخرج السياغي وعمره يتجاوز الخمسين عاماً ، وتقدم السيّاف -وهو من بيت الوشاح -لقتل السياغي ، وكان السياغي يرتدي جبة ( أو دجلة ، بلهجة أهل صنعاء) فأمره السيّاف الوشاح بخلعها ، ثُم ضرب عنقه ، وأخذ السيّاف الوشاح جبّة السياغي لنفسه ، ثُمّ مرت فتره ، واتهم الوشاح بقتل عسكري ، فحًوكم الوشاح ، فحُكم عليه بالقتل ، وكان الوشاح هو تلسيّا ، فلمَّا أرادوا قتله طلبوا من يقتله ، فلم يجدوا غلا محبوساً من قبيلة الزرانيق ، فطلب منه أن يضرب عنق الوشاح ، فتقدم لقتله ، وصادف أنّ الوشاح كان يرتدي جبة السياغي في ذلك اليوم ، فأمر الزرنقي الوشاح بخلعها ، فخلعها ، ثُمّ ضرب عنقه ، وأخذ الزرنقي جبة السياغي .

تُمّ بعد فترة ، قامت ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م وجاء الزريقي غلي الُمشير عبدالله السلال في مكتبه يهنئ بالثورة ويُبارك للسلال ، فعرفة السلال ، فقال للجند : خذوه لفلان حتّى ينظر له وظيفه ، واشار عليهم بتقله ، فأطلق عليه بالرصاص رجل يُسمى الهدّام ، وصادف أن الزرنقي كان مرتدياً جبة السياغي ، فاهذها الهدّام ، ثُم مرت فترة ، وقامت فتنة ، قُتل فيها الهدّام وهو يرتدي جبّة السياغي ، ثُمّ لم يعرف بعد ذلك أين ذهبت تلك الجبة (3) ولما كان الأمر بهذه الصورة: أن كل من لس جبة السياغي قُتل ، قيل فيها : ( أشام من جبة السياغي )(4) !! .

قــلـــت :-

ومما يُناسب ذلك – وكان مما يحكية القاضي محمد – وأورده صاحب ( المستطرف ) (19/1) ، فقال : ( وحكي أنّ رجلاً جلس يوماً يأكل هو وزوجته وبين أيديهما دجاجة مشويّة ، فوقف سائل ببابه ، فخرج إليه وانتهره ، فذهب السّائل ، فاتفق بعد ذلك أنّ الرجل أفتقر ، وزالت نعمتة وطلّق زوجته ، وتزوجت بعده برجل اخر ، فجلس يأكل معها في بعض الأيام ، وبين أيديهما دجاجة مشويّة ، وغذا بسائل يطرق الباب ، فقال الرّجل لزوجته : ادفعي إليه هذه الدّجاجة ، فخرجت بها غليه ، فإذا هو زوجهاه الأول ، فدفعت غليه الدجاجة ، ورجعت وهى باكية ، فسألها زوجها عن بكائها فأخبرته أنّض السائل كان زوجها وذكرت له قصتّها مع ذلك السائل الّذي انتهره زوجها الأول فقال لهازوجها ك أنا والله ذلك السَّائل )!!.

…………………..

*(1) راجع المزيد من ترجمته في ( الموسوعة اليمنيه ) وإذا أردت أن ترى ( جبة السياغي ) فراجع الطريق إلي الحرية )(207) .
*(2) أمير سياسي ، تخرج من المدرسة العلميه ، وكان مُلما بثقافة عصره ، تولى لأبيه وزارة المعارف ، ثم عينه امير على الحديدة ، وعنما قامت ثورة الدستور 1367هـ 1948م ، وقتل أبوه الإمام يحيى كان في القاهره ، وعندما فشلت عينه أخوه وزيرا للخارجيه فقام بجولة في بعض البلاد العربيه واستمر في منصبه حتَّى أعلن نفسه غماما في انقلاب الثلايا 1374هـ – 1955م ، وبقشل الانقلاب أمر اخوه الإمام أحمد بإعدامه مع أخيه العباس بن يحيى وآخرين من القادة الساسيين راجع ( الموسوعه اليمنيه )(627/2) .
*(3) من الأمثال ( قصاص الغيب وهم لا يعلمون ) يُضرب في القائل من ينجو من القصاص ، ولكنه لا يموت غلاقتلاص ، ومن طريف ما يذكر بهذه المناسبه انَ جندياً نظامياً من جنود الغمام يحيى حميد الدين قتل رجلاً ، وحكم عليه بالقصاص ، وحينما سبق إلي الميدان العام لتنفيذ الحكم فيه تدخل الأمير على بن الإمام يحيى حميد الدين لإيقاف القصاص على أن يرضى أولياء الدم بدية قتيلهم فقبلوا الدية ، وأنقذ الجندي من الموت ، وأخذخ الإمام على ابن الإمامي يحيى عنده ، وكلفله بالإشراف على حديقته ، وذات يوم عطلت المضخه ن فنزل الجندي إلي البئر ،لإصلاح العب الذيَ لحق بالمضخه ، فسقطت عليه قطعة حديد ففصلت راسه عن جسده كما لو كان قطع بالسيف ، وففي المثل أيضًا : ( قضا لما مضى ) أي أن ما حدث له إنما هو عقوبة من الله لما أسلف من جرائم راجع في ذلك ( الأمثال اليمنيه ) للقاضي إسماعيل الأكوع (811/2_812) .
*(4) أذا أردت المزيد عن ثورة الثلايا ) 1374هـ-1955م وفشلها وضخايا ها ، فراجع ( أنا عائد من جنوب الجزيرة العربيه ) لأحمد السقاف (61/17) وترجمة أحمد بن يحيى الثلايا ، ( 1336هـ – 1374هـ ) في ( الموسوة اليمنيه )( 64/1-65

http://www.5lel.net/vb/t12732.html

  • Print
  • Digg
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Diigo
  • email
  • Live
  • RSS
  • Twitter
  • Yahoo! Bookmarks
  • Yigg
  • Gwar
  • MSN Reporter
  • MySpace
  • PDF
  • Yahoo! Buzz

مواضيع ذات صلة

  1. حكاية من التراث اليمني ” أمير الشعراء وسيف الأسلام “
  2. “حكاية من التراث اليمني ” أكذب على الله
  3. “حكاية من التراث اليمني” صنائع المعروف تقي مصارع السوء
  4. ” حكايا من التراث اليمني”صاحب مسجد الفليحي وعبده الذكي
  5. حكاية من التراث اليمني ( يس والحلبة .! )
  6. [حكايا تراث ] قد اسمة فيه
  7. كنتوا عتقرحوا الضاد قبل مانبيع الجرب..

الوسوم: , ,

التصنيف : حكايا وامثال

About the Author:

Comments are closed.