شبكة ارض الجنتين

حكاية من التراث اليمني ” أمير الشعراء وسيف الأسلام “

- [ إرسل الي صديق - طباعة الصفحة ]-

حكاية من التراث اليمني ” أمير الشعراء وسيف الأسلام “  *(11)

كان سيف الإسلام (1)* محمّد بن الغمام يحيى حميد الدّين شاباً يافعاً ، درس علوم الشّريعة ، وألم بثقافة عصره ، وكان يتوقّد فطنة وذكاء مع كرم أخلاق وتواضع وصفاء سريره ، وشرف نفس وعلومّة ، وكان محبواً من النّاس كلّهم سواء كانوا من الأسرة الحاكمةأو من الرعيّة المحكومة ، وحدث في 16 من ذي الحجة سنة 1350هـ أن كان سيف الإسلام محمّد في الحديدة ، وفي بحر الحديدة ( أي البحر الأحمر ) حاول السيف محمّد إنقاذ أحد أتباعه من الغرق ، فغرق هو – رحمه الله – وحزنت الدَُّنيا كلها ، وعلى راسمهم والده الإمام يحيى ورثاه الشعراء من اليمن ومن خارج اليمن
وممكن رثاه من مصر أمير الشعراءأحمد شوقى بقصيدة نشرتها الصحف المصريّة ، وهي :

مَـضَى الدّهْرُبابنِ إمَام اليَمَن ””* وَأَوَدى بزينِ شَبَابِ الزًّمنِ
وبَاتتْ بصنَْعَاء تَبْكي السّيوفَ””* علْيه وَتَبكي القَنَا في عدنِ
وأَعولَ نَجْد وضَجِّ الحِجازُ ””* وَمَاَل الحُسَْينُ فَعَزَّى الحسَنَ

ومنها :

ومصْرُ الّتي تَجمعُ الُمسلمين َ ””* كَمَا اجْتمعوا للاسْتلامِ الرُّكْنِ
تُعزَّي اليَمَانَّينَ في سَيفهمُ ””*وتاْخُذُ حصَّتها في الحزنِ

إلي آخر القصيدة (2)

فلمَّا وصلت القصيدة إلي الإمام يحيى حميد الدين شكر لشوقي مُشاركتة وأرسل برقيّة الى والي الحديدة بأن يرسلوا الى أحمد شوقي هديّة من البنّ اليمني الفاخر ، فوصلت الى شوقي ، وهو على فراش الموت في محرم 1351هـ ، فلم تُفتح حتّى توفى أحمد شوقي، وعمل له العزاء ، وكان يُقدًم لناس على قاعدة أهل مصر (3)* ، كان هذا من البنّ الذي أرسله الإمام ، فإذا امتنع أحد من النّاس من شرب البنً ، قالوا له : هذا بن تأريخي ، وحكوا له قصته ! .

………………………

*(1) ولد – رحمه الله – ليلة النصف من شهر رمضان سنة 1316هـوحفظ القرأن والمختصرات وأخذ في علم النحو والفقه عن العلامة أحمد بن قاسم الشمط والقاضي عبد الوهاب بن محمد المجاهد والسيد حسين بن محمد ابو طالب والسيد حسين بن محمد ابوطالب والسيد محمد بن أحمد بن قاسم حميد الدين ، والقاضي إسحاق بن عبد الله الماهد وشيخ الإسلام القاضي علي بن علي اليماني ، واستجاز منه ومن والده الإمام يحيى ومن اسيد العلامة زيد بن علي الديملي ومن المولي الحسين بن علي العمري فأجازوه كما طلب الإجازة من علماء الإقطار الثانيه كالأستاذ حبيب الله الشنقيطي واسيد أحمد الغماري وغيرهما ، وتوفي شاباً غريقاً شهيداً إن شاء الله – سنة 1350هـ ، وعمره ( 34 ) سنة ،راجع ترجمته في ( نزهة النظر ) (598/2-603)
*(2) راجع معظم القصيدة في المصدر السابق ( نزهة النظر ) (598/2-603) ويلاحظ ضعفها لأنها من آخر ما كتب شوقي ، وهو علىفراش الموت وقد ضعفت حرارة عره
*(3) وهي من البدع المشهورة في مصر .

http://www.5lel.net/vb/t12700.html

  • Print
  • Digg
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Diigo
  • email
  • Live
  • RSS
  • Twitter
  • Yahoo! Bookmarks
  • Yigg
  • Gwar
  • MSN Reporter
  • MySpace
  • PDF
  • Yahoo! Buzz

مواضيع ذات صلة

  1. حكاية من التراث اليمني ” أشأم من جبّة أحمد السياغي “
  2. “حكاية من التراث اليمني ” أكذب على الله
  3. “حكاية من التراث اليمني” صنائع المعروف تقي مصارع السوء
  4. حكاية من التراث اليمني ( يس والحلبة .! )
  5. ” حكايا من التراث اليمني”صاحب مسجد الفليحي وعبده الذكي
  6. ذاكرة المكان وفن الزخرفة في زبيد بمنتدى تهامة بصنعاء
  7. انقلاب عسكري في تعز

الوسوم: , ,

التصنيف : حكايا وامثال

About the Author:

Comments are closed.